سليم بن قيس الهلالي الكوفي
228
كتاب سليم بن قيس الهلالي
ونحملكه لثقتنا بك . فقال : احملاني على ما شئتما ، فإني طوع أيديكما . فقالا له : ( إنه لا ينفعنا ما نحن فيه من الملك والسلطان ما دام علي حيا أما سمعت ما قال لنا وما استقبلنا به ؟ ونحن لا نأمنه أن يدعو في السر فيستجيب له قوم فيناهضنا فإنه أشجع العرب ، وقد ارتكبنا منه ما رأيت وغلبناه على ملك ابن عمه ولا حق لنا فيه ، وانتزعنا فدك من امرأته . فإذا صليت بالناس صلاة الغداة فقم إلى جنبه وليكن سيفك معك ، فإذا صليت وسلمت فاضرب عنقه ) قال علي عليه السلام : فصلى خالد بن الوليد بجنبي متقلدا السيف . فقام أبو بكر في الصلاة وجعل يؤامر نفسه وندم وأسقط في يده ( 1 ) حتى كادت الشمس أن تطلع ثم قال - قبل أن يسلم - : ( لا تفعل ما أمرتك ) ثم سلم فقلت لخالد : وما ذاك ؟ قال : كان قد أمرني - إذا سلم - أن أضرب عنقك قلت : أو كنت فاعلا ؟ قال : إي وربي إذا لفعلت حبس الخمس قال سليم : ثم أقبل عليه السلام على العباس وعلى من حوله ، ثم قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ؟ وقد علم الله أنهم سيظلموناه وينتزعونه منا ، فقال : ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) . ( 2 )
--> ( 1 ) . أسقط في يده أي تحير . ( 2 ) . سورة الأنفال : الآية 41 . والعبارة في إرشاد القلوب هكذا : وأقبل عليه السلام على من كان حوله فقال : أوليس قد ظهر لكم رأى وحملهم علينا أهل البيت من كل جانب ووجه لا يألون به إبعاد ا وتقاصيا وأخذ حقوقنا ؟ أليس العجب بحبسه وصاحبه عنا . . .